دور الذكاء الاصطناعي في إعادة هندسة السلوك الاستراتيجي للدول
Abstract
تناول البحث دور الذكاء الاصطناعي في إعادة هندسة السلوك الاستراتيجي للدول في النظام الدولي المعاصر، فالذكاء الاصطناعي يُشكّل متغيرًا نظاميًا في العلاقات الدولية، يُعيد تشكيل السمات الأساسية للقوة الوطنية، يطوّر الدراسة إطارًا مفاهيميًا ونظريًا يستند إلى الأفكار النظرية للمدارس الواقعية والليبرالية والبنائية وما بعدها، ويحدد البحث آليات أربع رئيسة لإعادة هندسة السلوك المدفوعة بالذكاء الاصطناعي: إعادة هيكلة السيادة الوطنية نحو الأبعاد التكنولوجية والخوارزمية؛ ونشر الحرب المعرفية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تعمل عبر قنوات بيولوجية ونفسية واجتماعية؛ وتحويل القوة العسكرية عبر الإنتاج الروبوتي الضخم، ودمج البيانات الحسية المُعزز بالذكاء الاصطناعي، والقيادة والسيطرة الخوارزمية؛ وأتمتة دورات السياسة الاقتصادية، وتُوضّح دراسات حالة مقارنة للولايات المتحدة والصين وقوى متوسطة وناشئة مختارة نماذج متباينة للتكيف الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي، ويخلص البحث إلى أن الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولاً نوعياً في منطق التنافس الدولي، من القوة المادية إلى القوة الخوارزمية، ما يُؤثر بشكلٍ كبير في الاستقرار الاستراتيجي والردع والحوكمة الدولية، وتُؤكد النتائج الرئيسة أن الذكاء الاصطناعي أعاد تعريف معايير القوة الوطنية، وأن آثاره المُعاد هندستها هيكلية ومتعددة الأبعاد، وأن أطر الحوكمة المتعددة الأطراف القوية ضرورية لإدارة التهديدات الناجمة عن التنافس حول القوة الخوارزمية.



